علي الأحمدي الميانجي

13

مواقف الشيعة

النبي صلى الله عليه وآله على زعمهم من ترك الاستخلاف حقا ، فالذي أتته الأمة من الاستخلاف باطل ، وإن كان الذي أتته الأمة صوابا ، فالذي فعله النبي صلى الله عليه وآله خطأ بمن يلصق الخطأ بهم أم به ؟ فقال الملك : بل بهم [ فقال الرجل ظ ] وكيف يجوز أن يخرج النبي صلى الله عليه وآله من الدنيا ولا يوصى بأمر الأمة ؟ ونحن لا نرضى من أكار في قرية إذا مات وخلف مسحاة وفأسا لا يوصي بها إلى من بعده ؟ فاستحسنه الملك . فقال الشيخ : وهنا كلمة أخرى : زعموا أن النبي صلى الله عليه وآله لم يستخلف فخالفوه باستخلافهم ، لان الأول استخلف الثاني ، ثم لم يقتد الثاني به ولا بالنبي صلى الله عليه وآله حتى جعل الامر شورى في قوم معدودين ، وأي بيان أوضح من هذا ؟ . . . ( 1 ) ( 698 ) العلامة الحلي والموصلي خطب العلامة الحلي - رحمه الله - بمحضر من بعض علماء العامة ، وكان قدس سره قد أفحمهم بالمناظرة ، وقد اشتملت خطبته على حمد الله والصلاة على رسوله والأئمة عليهم السلام ، فلما سمع السيد الموصلي - أحد المسكوتين بالمناظرة - قال : ما الدليل على جواز توجيه الصلاة على غير الأنبياء ؟ فقرأ العلامة في جوابه بلا انقطاع الكلام : ( الذين إذا اصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ) . فقال الموصلي على طريق المكابرة : ما المصيبة التي أصابتهم حتى أنهم يستوجبون بها الصلاة ؟

--> ( 1 ) روضة المؤمنين : ص 88 - 92 عن زهر البيع .